ابن قتيبة الدينوري

207

عيون الأخبار

وقال يزيد ( 1 ) بن المهلَّب : [ طويل ] تأخّرت أستبقى الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما وقال قطريّ ( 2 ) بن الفجاءة : [ وافر ] وقولي كلَّما جشأت وجاشت * من الأبطال ويحك لا تراعي فإنّك لو سألت حياة يوم * سوى الأجل الذي لك لم تطاعي ( 3 ) وقال معاوية بن أبي سفيان : شجّعني على عليّ بن أبي طالب قول عمرو ( 4 ) بن الإطنابة : [ وافر ] أبت لي عفّتي وأبى ( 5 ) بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الرّبيح وإقدامي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح وقولي ، كلَّما جشأت ، لنفسي * مكانك تحمدي أو تستريحي لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن عرض صحيح

--> ( 1 ) كذلك تقدمت ترجمته . ( 2 ) قطريّ بن الفجاءة هو جعونة بن مازن التميمي ، من أهل قطر قرب البحرين . كان خطيبا فارسا شاعرا . وكانت كنيته في الحرب أبا نعامة ( ونعامة فرسه ) وفي السلم أبا محمد . شعره في الحماسة كثير . توفي سنة 78 ه . الأعلام ج 5 ص 200 - 201 . ( 3 ) هذان البيتان من مشهور شعر ابن الفجاءة الحماسي ، وهما مطلع قصيدة فريدة في الحماسة . ولقد وردت شطر البيت الأول في العقد الفريد ( ج 1 ص 201 ) على النحو التالي : وقولي ، كلما جشأت ، لنفسي كما ورد هذا الشطر في الأعلام ( ج 5 ص 201 ) على النحو التالي : أقول لها وقد طارت شعاعا ( 4 ) عمرو بن الإطنابة الخزرجي شاعر جاهلي ، اشتهر بنسبته إلى أمة « الإطنابة » لأن والده هو عامر بن زيد . وفي اللسان ، مادة ( طنب ) قال ابن منظور : الإطنابة والدة عمرو امرأة من بني كنانة بن القيس بن جسر بن قضاعة . وقال الزركلي في الأعلام ( ج 5 ص 80 ) : كان عمرو على رأس الخزرج في حرب لها مع الأوس . ( 5 ) ورد في الأعلام ( ج 5 ص 80 ) : « وأبى إبائي » .